السيد محمد حسين الطهراني

239

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام

مختلفتين : الطائفة الأولي : الناس المعتقدون بالنظام الإسلاميّ ويُعِدُّون أنفسهم لأيّ نوع من الجهاد البدنيّ أو الماليّ والمادّيّ أو النفسيّ من أجل استقلال هذا النظام . وهم المسلمون الذين هاجروا إلى هذه البلاد وصاروا من أبناء البلاد الإسلاميّة ( بناء على هذا ، فالذين اختاروا الإسلام لكنّهم لم يهاجروا من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام لا يُعَدُّون من أبناء البلاد الإسلاميّة ) ، وتلك الجماعة من الناس المؤمنين والملتزمين الذين يعيشون في دار الإسلام ( سواء كانوا قد ولدوا هناك أم في بلاد الكفر ومن ثمّ هاجروا إلى مقرّ الحكومة الإسلاميّة ) متساوون مع جميع المسلمين في الحقوق ، وتربطهم رابطة الولاء . ويضع الإسلام على عاتق هذه المجموعة من السكّان جميع المسئوليّات الصعبة اللازم علاجها من أجل استقرار وثبات النظام ، لأنَّهم آمنوا وأقرّوا بحقّانيّة النظام ، ومستعدّون للبذل والعطاء علماً وعملًا من أجل استقراره وحفظه . ولذا ، فالنظام الإسلاميّ يطبّق جميع بنود القانون عليهم ويلزمهم بإطاعة كلّ التشريعات الدينيّة والأخلاقيّة والسياسيّة والمدنيّة للدولة ، وبكلّ شكل من أشكال التضحية في سبيلها ، كما يمنحهم حقّ الاشتراك في جميع الشؤون الولايتيّة والسياسيّة للناس القائمة على أساس الصلات والتعهّدات الواقعيّة ، كمجالات مجلس الشوري ، والمديريّات الاجتماعيّة ، والقضاء ، والحكومة ، والجهاد ، وبالسير طولًا في نهج وسياسة الحكومة الإسلاميّة ونهجها الفكريّ مع ولاية الفقيه في رفع لواء الإسلام وإقامة أحكام القرآن . لا يوجد مبدأ كالإسلام في محافظته على حقوق الاقلّيّات والطائفة الثانية : أهل الذمّة ؛ كاليهود والمسيحيّين والزرادشتيّين